|
علّية
ابن الإنسان
لمعالجة المدمنين على المخدِّرات في ضهور زحلة
علّية ابن الإنسان : إذا كنت ترغب في العيش بكرامة،وتعيد اعتبارك...

إنّه مشروع علاج روحي لحالات يائسة ولدتـها
حروب الوطن. فحصاد الأحداث المأساوية التي عاشها
لبنان ويعيشها إنسانه على امتداد ثلاثين عاماً
خلت في الويل والقهر.لم
تكن حصيلته هدم الحجر وحسب، بل تعدّته إلى هدم الإنسان وقهره بزعزعة كيانه
البشري جسداً وروحاً. وكان بنتيجة ما خلّفته أزمات الحروب المتتالية، أن استفحل
الفقر فزاد الفقير فقراً وهوى بالطبقة المتوسطة إلى ركابِها، فغدا
المواطن رهينة العوز في وطنه وضحية
الانحطاط فتولّدت البطالة بتضاؤل فرص
العمل، وتنامت الهجرة على حساب
الالتصاق بالأرض، وعمّ
الانفلات الخلقي،فضرب
المجتمع، مشدِّداً
خناق التفكّك
العائلي، مولّدا لدى السواد الأعظم من شبيبة الوطن المألوم،
الانحراف المخزي
في عيشه والانفلات في أحلامه مفتّشاً
عن بديل يسرّي عن مظالمه،
فارتمى في حقل ممارسات ما ظنّها
ويظنّها المهدّئة
المروّحة عن النفس والتجأ إلى وتيرة تعاطي المخدرات،
فكانت الكارثة على الفرد والمجتمع إذ لا دواء
لدائها ولا تفلّت منها إلاّ بفعل توبة وعودة ذاتية
إلى القيم الأخلاقية،
بإحياء جذور الروح عند الشبيبة التائهة، ولا دواء إلاّه.
ملاحظة:
إنّ مدّة
العلاج سنة واحدة على الأقلّ، يخرج بعدها المدمن إنساناً جديداً مقبولاً في
عائلته ولدى جيرانه ووسط مجتمعه. وإدارة
علِّية ابن الإنسان،
تسعى عند التخرّج بعد الشفاء لتأمين العمل اللائق له ليعود
بدوره الإنسان المنتج والقادر على بناء مستقبله.
|